هاشم معروف الحسني
62
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
ومضى معهم إلى القصر فأدخل على ابن زياد ولم يسلم عليه وجرى بينهما حوار طويل كان فيه ابن عقيل رضوان اللّه عليه رابط الجأش منطلقا في بيانه قوي الحجة حتى أعياه امره وانتفخت أوداجه وجعل يشتم عليا والحسن والحسين ، ثم امر اجهزته ان يصعدوا به إلى أعلى القصر ويقتلوه ويرموا جسده إلى الناس ويسحبوه في شوارع الكوفة ثم يصلبوه إلى جانب هانئ بن عروة ، هذا وأهل الكوفة وقوف في الشوارع وكأنهم لا يعرفون من امره شيئا وقد صور الفرزدق الشاعر هذه المأساة بقوله : فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل إلى بطل قد غيّر الموت لونه * وآخر يهوي من طمار قتيل فان أنتم لم تثأروا لأخيكم * فكونوا نساء أرضيت بقليل وكان مسلم قد طلب من ابن الأشعث ان يكتب إلى الحسين يخبره بما جرى له في الكوفة وينصحه بعدم الشخوص إليهم فوعده ابن الأشعث بذلك ، ولكنه لم يف بوعده .